السيد هاشم البحراني

22

مدينة المعاجز

بها بين الجبلين . قالت : فملأها وانطلق حتى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيهما يأخذ ، فرأى راعيا على الجبل ، فقال : يا راعي هل مربك رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ فقال الراعي : مالله من رسول ( 1 ) ، فأخذ علي جندلة ( 2 ) ، فصرخ الراعي ، فإذا الجبل قد امتلأ بالخيل والرجل ، فما زالوا يرمونه بالجندل ، واكتنفه ( 3 ) طائران أبيضان ، فما زال يمضي ويرمونه حتى لقى رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فقال : يا علي مالك منبهرا ( 4 ) فقال : يا رسول الله كان كذا وكذا . فقال : وهل تدري من الراعي وما الطائران ؟ قال : لا . قال : أما الراعي فإبليس ، وأما الطائران فجبرئيل وميكائيل . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا علي خذ سيفي هذا وامض بين هذين الجبلين ، ولا تلق أحدا إلا قتلته ولا تهابنه ( 5 ) ، فأخذ سيف رسول الله - صلى الله عليه وآله - ودخل بين الجبلين ، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف ، وأسنانه كالمنجل ، يمشي في شعره ، فشد عليه فضربه ضربة فلم تبلغ شيئا ، ثم ضربه أخرى فقطعه ( بين ) ( 6 ) اثنين ، ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال : قتلته . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : الله أكبر - ثلاثا - هذا يغوث ولا يدخل في صنم يعبد من دون الله حتى تقوم الساعة . ( 7 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : رسول الله . ( 2 ) الجندل : الصخر العظيم ، الواحدة : جندلة . ( 3 ) اكتنفه : أحاط به . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منهزما ، وهو لا يناسب مقامه - عليه السلام - . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ولا تهيبنه . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) الخرائج والجرائح : 1 / 179 ح 12 وعنه البحار : 39 / 175 ح 17 . ويأتي ذيله في معجزة : 289 .